ابن أبي حاتم الرازي
318
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله : * ( وكُلُوا واشْرَبُوا ) * [ 1684 ] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ ، حدثني أبي ، ثنا عمى الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد اللَّه بن عباس * ( وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ ) * يعني : الليل والنهار وأحل لكم المجامعة والأكل والشرب حتى يتبين الصبح ، فإذا تبين الصبح حرم عليهم . [ 1685 ] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلىّ ، ثنا زيد ، ثنا ابن ثور ، عن ابن جريج * ( وكُلُوا واشْرَبُوا ) * قال : نزلت في أبي قيس بن صرمة من بني الخزرج . قوله : * ( حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) * [ 1686 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو أسامة ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن عدى بن حاتم ، قال : أتيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم فأسلمت وعلمني الإسلام ، وقال : صل كذا وكذا فإذا جاء شهر رمضان فصم ، فإذا كان الليل ، فكل واشرب حتى يتبين لك * ( الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ ) * . قال : فقلت : خيطين أبيض وأسود فجعلت انظر إليهما ، فجعلت أستبين كل واحد منهما من صاحبه . فأتيت النبي صلى اللَّه عليه وسلَّم فأخبرته ، فضحك وقال : يا ابن حاتم ألم أقل لك * ( مِنَ الْفَجْرِ ) * ؟ إنما هو بياض النهار ، وسواد الليل . [ 1687 ] حدثنا أبي ، ثنا ابن أبي مريم ، أنبأ أبو غسان ، يعني : محمد بن مطرف حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : نزلت هذه الآية * ( وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ ) * قال : ولم ينزل * ( مِنَ الْفَجْرِ ) * ، فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود ، ولا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رؤيتهما ، فأنزل اللَّه بعد ذلك * ( مِنَ الْفَجْرِ ) * فعلموا أنما يعني بذلك الليل والنهار . قوله : * ( مِنَ الْفَجْرِ ) * [ 1688 ] حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر ، عن عطاء ، وقال : ذاكرتهما الفجر ، فقالا : الفجر الأبيض ( . . ) ( 1 ) الذي تحته .
--> ( 1 ) . في الأصل طمس .